الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

345

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سورة الملك [ 67 ] - ثلاثون آية مكيّة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ تعالى وتكاثر خير من تحت تصرّفه كلّ شيء وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ اراده قَدِيرٌ . [ 2 ] - الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ أوجدهما حسب تقديره ان كانا ضدّين أو قدّرهما ان كان الموت عدما . وقدّم لتقدّمه في النّطف ، ونحوها : وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ « 1 » ولأنّه احثّ على حسن العمل لِيَبْلُوَكُمْ ليختبركم بالتكليف أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أخلصه . و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أحسن عقلا « 2 » وأورع عن محارم اللّه واسرع في طاعته ، جملة في محلّ مفعول ثان « ليبلو » لتضمّنه معنى العلم ، وليس تعليقا لعدم وقوع الجملة موقع المفعولين وَهُوَ الْعَزِيزُ في انتقامه ممّن عصاه الْغَفُورُ لمن يشاء .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 28 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 / 322 .